ياسين الخطيب العمري

93

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 12 ] سارة زوجة داود عليه السّلام وقيل : اسمها آسية ، وقيل : كليثمة ، وهي من بني إسرائيل ، وكانت حسنة في الغاية بديعة الجمال . وذكر في « المعالم » في تفسير قوله تعالى : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً . . . « 1 »

--> ( 1 ) سورة ص ، الآية - 23 . ليعلم أن مما أورده بعض المفسرين في قصة الخصمين مع نبي اللّه داود عليه السّلام من الإسرائيليات التي لا تليق بنبي اللّه داود الذي خصّه اللّه تعالى بنبوته وأكرمه برسالته لأن الأنبياء جميعهم تجب لهم العصمة من الكفر والرذائل وكبائر الذنوب وصغائر الخسة ولذلك لا يجوز الاعتماد على مثل هذه القصص المنسوبة كذبا للأنبياء ولا يجوز اعتقادها لأنها تنافي العصمة الواجبة لهم ولذلك ينبغي الاقتصار في فهم قصة الخصمين مع داود عليه السّلام على ظاهر ما أوردها اللّه تعالى في القرءان فقد جاء في تفسيرها أنّ ذينك الخصمين كانا في الحقيقة من البشر من بني آدم بلا شك وأنهما كانا مشتركين في نعاج من الغنم على الحقيقة وأنه بغى أحدهما على الآخر وظلمه على ما نصّت الآية ، وقد تسوّر هذا الخصمان محراب داود عليه السّلام وهو أشرف مكان في داره وكان داود عليه السّلام مستغرقا في عبادة ربه في ذلك المحراب فلم يشعر بالشخصين إلا وهما أمامه فلما قال لهما من أدخلكما عليّ طمأناه وقالا له لا تخف ثم سألاه أن بحكم في شأنهما وقضيتهما إلى آخر القصة التي نصّ اللّه تعالى عليها في القرءان والمقصود بالنعاج في الآية هم النعاج الحقيقية كما قال الحافظ الجليل تقي الدين السبكي : « النعجة في الآية هي النعجة الحقيقية والخصمان من البشر » اه . وأما استغفار داود عليه السّلام فلأجل تعجّله بالحكم على أحد الخصمين قبل التثبت في الدعوى وكان يجب عليه عند سماع الدعوى -